عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
603
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
معطوفا على " من في السماوات " ، فيكون قوله : " لا يستكبرون " في موضع الحال « 1 » ، أي : غير مستكبرين . وكذلك : وَلا يَسْتَحْسِرُونَ . قال مجاهد : لا ينقطعون عن العبادة « 2 » . قال ابن قتيبة « 3 » : لا يعيون . والحسير : المنقطع [ به ] « 4 » الواقف إعياء وكلالا . يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ قال الزجاج « 5 » : يجري التسبيح منهم كمجرى النّفس منّا . لا يَفْتُرُونَ قال قتادة : لا يسأمون « 6 » . وسئل كعب : أما يشغلهم شأن ؟ أما تشغلهم حاجة ؟ فقال للسائل : يا ابن أخي ! جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النّفس ، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتجلس وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفّس ؟ فكذلك جعل لهم التسبيح « 7 » . وكان العباس بن الفضل يقف على " الليل " ، ويبتدئ : " والنهار لا يفترون " فنصب " النهار " ب " لا يفترون " لا بقوله : " يسبحون " .
--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 131 ) ، والدر المصون ( 5 / 76 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2448 ) عن السدي . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 233 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 621 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي . ( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 285 ) . ( 4 ) زيادة من تفسير غريب القرآن ، الموضع السابق . ( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 387 - 388 ) . ( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 345 ) . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 17 / 13 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2449 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 621 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة والبيهقي في الشعب .